مكي بن حموش

4481

الهداية إلى بلوغ النهاية

اعمال الكفار في غير ما موضع من كتابه . وذلك ما عظم الحساب ، وهو كثير في القرآن مكرر يدل على محاسبة الكفار . ثم قال : تعالى ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا . [ 101 ] أي ثوابهم جهنم بكفرهم واتخاذهم آياتي ورسلي هزؤا ، أي سخريا « 1 » . ثم قال : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا [ 102 ] . أي : الذين صدقوا اللّه ورسوله وأقروا بتوحيده وكتبه ورسله ، وعملوا بطاعته كانت لهم جنات الفردوس نزلا . وهي أفضل الجنات . وأوسطها ، قاله قتادة « 2 » . وقال : كعب : ليس في الجنات جنة أعلى من جنة الفردوس فيها الآمرون بالمعروف الناهون عن المنكر « 3 » . وقيل الفردوس هو البستان بالرومية ، قاله مجاهد « 4 » . وقال : كعب : جنات الفردوس التي فيها الأعناب « 5 » . وقيل الفردوس الأودية التي تنبت ضروبا من النبات « 6 » . وقال : أبو هريرة الفردوس جبل في الجنة يتفجر منه أنهار الجنة . وقيل الفردوس سرة « 7 » الجنة « 8 » . وقيل الفردوس الكروم « 9 » وقيل هو في الرومية منقول إلى

--> ( 1 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر جامع البيان 16 / 35 . ( 2 ) انظر قوله في جامع البيان 16 / 36 ، والجامع 11 / 46 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) انظر قوله في جامع البيان 16 / 36 ، ومعاني الزجاج 3 / 315 والجامع 11 / 46 ، والدر 5 / 468 . ( 5 ) انظر قوله في جامع البيان 16 / 36 ، والدر 5 / 468 . ( 6 ) حكاه الزجاج ، انظر معاني الزجاج 3 / 314 . ( 7 ) ق : " بسوة " وهو تصحيف ، والتصويب من جامع البيان . ( 8 ) وهو قول أبي أمامة الباهلي ، انظر تفسير مجاهد 451 وجامع البيان 16 / 36 . ( 9 ) وهو قول السدي ، انظر الدر 5 / 468 .